السيد شرف الدين

425

النص والإجتهاد

فكف يده ودعاها إلى السلام بكلام يأخذ بالأعناق إلى ذلك ، لكنها أصرت على الحرب وبدأته بالقتال ، فلم يسعه حينئذ إلا العمل بقوله تعالى : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) ( 637 ) وبذلك فتح الله عليه ، لكن بعد جهاد عظيم أبلى فيه المؤمنون بلاء حسنا ، وتسمى هذه الواقعة وقعة الجمل الأكبر وكانت يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين للهجرة . وهاتان الوقعتان متواترتان تواتر وقعات صفين والنهروان وبدر وأحد والأحزاب ، وقد فصلهما من فصل حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة ( 1 ) وذكرهما أو أشار إليهما كل من أرخ حياة علي ( ع ) وعائشة وسائر من كان مع كل منهما من الصحابة والتابعين من أهل المعاجم والتراجم ( 638 ) .

--> ( 637 ) سورة الحجرات : 9 . ( 1 ) كهشام بن محمد الكلبي في كتابه الجمل . والطبري في تاريخ الأمم والملوك وابن الأثير في كامله . والمدائني في كتابه الجمل وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين . ولا يفوتنكم ما في المجلد الثاني من شرح النهج لابن أبي الحديد طبع مصر وعليكم منه ص 77 وما بعدها إلى ص 82 إذ شرح قول أمير المؤمنين ( النساء نواقص الحظوظ . إلى آخره ) ، ولا تفوتنكم منه ص 496 وما بعدها إذ شرح قوله : فخرجوا يجرون حرمة رسول الله . الخطبة ( منه قدس ) . ( 638 ) وحسبكم من ذلك الاستيعاب وأسد الغابة ، والإصابة ، وطبقات ابن سعد وغيرها ( منه قدس ) . لأجل التفصيل حول ذلك وأسماء الصحابة الذين استشهدوا مع أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل الأكبر : راجع : أحاديث أم المؤمنين عائشة ق 1 / 121 - 200 ، الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية ، مروج الذهب ج 2 / 359 - 360 ، أسد الغابة ج 1 / 385 وج 2 / 114 و 178 وج 4 / 46 و 100 وج 5 / 143 و 146 و 286 ، الإصابة ج 1 / 248 و 501 وج 2 / 395 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 104 تحت رقم ( 444 ) .